ابن حبان

50

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الْحَقِيقِيَّ بِمَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ اللَّهِ لَا مَا يَعْرِفُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ 6175 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » ( 1 ) . [ 3 : 30 ]

--> = الشخص من ماء مهين ثم نقله إلى العلقة ، ثم إلى المضغة ، ثم ينفخ الروح فيه ، قادرْ على نفخ الروح بعد أن يصير تراباً ، ويجمع أجزاءه بعد أن يفرقها ، ولقد كان قادراً على أن يخلقه دفعة واحدة ، ولكن اقتضت الحكمة بنقله في الأطوار رفقاً بالأم ، لأنها لم تكن معتادة ، فكانت المشقة تعظم عليها ، فهيأه في بطنها بالتدريج إلى أن تكامل . ومن تأمل أصل خلقه من نطفة ، وتنقله في تلك الأطوار إلى أن صار إنساناً جميلَ الصورة ، مفضلاً بالعقل والفهم ، والنطق ، كان حقاً عليه أن يشكر من أنشأه وهيّأه ، ويعيده حق عبادته ، ويطيعه ولا يعصيه . ( 1 ) حديث صحيح إسناده حسن . أسامة بن زيد - وهو الليثي - علق له البخاري ، وروى له مسلم مقروناً ، وهو صدوق ليس بحديثه بأس ، يروي عن ابن وهب نسخة صالحة ، وقد توبع ، وباقي رجاله ثقات ، ويزيد بن موهب : هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب ، وأبو حازم : هو سلمة بن دينار الأعرج . وأخرجه أحمد 5 / 331 - 332 و 335 وأبو القاسم البغوي في " الجعديات " ( 3039 ) ، والبخاري ( 2898 ) في الجهاد : باب لا يقول : فلان =